أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

أجوبة المحقق الخليلي

وبقدرهما فتنحط في حضيض النقص عن مراتب الكمال، وما ذاك إلا لما سنشرحه إن شاء الله موضحين لما في قوافيها من الاختلال أو في معانيها من مخالفة مذهب أهل الحق وموافقة أهل الضلال وليس في ذينك ما يغتفره أهل العدل والإنصاف لأنه في اللفظ والمعنى من فاسد الأوصاف.

ولمثل هذا قد تحرك الخاطر إلى إبرازها بعد السبك ثانية في قوالب الخلاص وصوغها

في عقود أخرى مرصعة بأنواع الجواهر التي لم تشنها هجنة الانتقاص … إلخ». والكتاب مطبوع بتحقيق الباحث سلطان بن خميس بن عيسى الناعبي في رسالة ماجستير بكلية الشريعة والقانون بجامعة أم درمان الإسلامية بجمهورية السودان عام

1998 م.

ديوان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي.

كان المحقق الخليلي -رحمه الله - آية في الشعر مع كونه فقيها ضليعا بعلوم الفقه والسياسة الشرعية والرجل لم يكن عليه ذلك عجبا فهو أحد ثلاثة من علماء عمان استحقوا لقب أعلم الشعراء وأشعر العلماء، لذلك نرى للمحقق الخليلي – رحمه الله - ميلا للشعر ليصوغ بهذا البيان الساحر شيئا من همومه ويبث شيئا من أشجانه حتى رأينا الحال أنه يناجي ربه بالشعر فيدعوه ويتضرع إليه بالشعر ليحقق له ما يريده، وما كانت إرادته التي عاش من أجلها إلا أن يحقق الله تعالى لهذا الدين رفعة بعودة الناس إليه، فذلك مبلغ أمله ومنتهى رجائه إذ يقول:

عسى ولعل الله يظهر دينه على كل دين لم يكن بديد فتخر آمالي وتورق منيتي ويثمر في دوح المكارم عودي

(1) ينظر الخليلي، لطايف الحكم، ص 77.