أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

78

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

وجوده على أن له في النظر أصلا أصيلا ومن السنة دليلا، ولكن فلقصور علمنا لم نتجاسر

(1)

على إفشائه بالتصريح وكفى لمن فهم بالتلويح، على أن بشيراً يحكى عنه حفظ الرخصة في المرة، وفي حفظ منازل ضعف ذلك على ما يوجد عنهم في الأثر، والرأي عندي إلى المبتلى به، فالخروج من الريب سلامة وموافقة علماء المسلمين فضيلة.

وأما الهلاك في الإمساك فلا يظهر لي وجهه؛ لأنه في الأصل مما يختلف فيه ولا تجوز الدينونة به، ولا يخفى ما يوجد فيمن أخذ بقول من أقوال المسلمين: «إنهم كالنجوم بأيهم

اقتديتم اهتديتم» (2)

مسألة:

ما تقول في المرأة الحائض إذا طهرت من حيضها ولم تغتسل بالماء ووطئها زوجها على هذه الصفة، هل تحرم عليه أم لا؟

الجواب:

قد قيل: بالفساد عليه إذا لم يكن ترك غسلها بالماء لعذر مع الاجتزاء بحكم آخر عنه وهو التيمم مع جوازه، ولا تفسد إلا إذا كان الزوج عالما بأنها حائض أو قالت له بذلك

(1) هو الشيخ العلامة أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي، كان هو وأخوه عبد الله (والد الإمام سعيد بن عبد الله) من كبار علماء عمان، له مؤلفات كثيرة وأكثرها مفقود، منها: البستان في الأصول، الرضف في التوحيد، أحكام القرآن والسنة، قال الشيخ البطاشي في إتحاف الأعيان 1/ 255: ولم أقف على تأريخ وفاة الشيخ بشير إلا ما وجدته في كلام بعض العلماء الأوائل أنه مات بعد عزل الإمام الصلت أي: في سنة 273 هـ أو فيما بعدها تقريباً والعلم عند الله. اهـ. ينظر: إتحاف الأعيان 1/ 254.

(2) أخرجه عبد بن حميد في مسنده ص 250، ونقل الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف 2/ 230 عن البيهقي أنه قال: هذا حديث مشهور وأسانيده كلها ضعيفة لم يثبت منها شيء.