أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

باب الذباح

79

وقالت له: إنها لم تطهر بعد الطهر.

فأما إن وطئها بعد العلم بطهرها وظن أنها تطهرت وسكتت هي فهو سالم، والإثم

عليها ولا تحرم عليه، نعم هو مقصر في عدم المسألة ولو كان مع حسن الظن بها. وإن قيل: إنه إذا مضى عليها وقت صلاة بعد علمه بطهرها حلت له فذلك محمول على حسن الظن أيضا لا على الحكم ولكنه حسن، وإن كان فيه ما فيه من ترك الحزم إذ يمكن أن يتطرق النسيان عليها، ولو علم أنها قامت لتسير للتطهر فلم يعلم بالتطهر فالحزم السؤال، وإلا فإن أحسن الظن وغلب ذلك في ظنه ولم يكن منها منع ولا قيام حجة فهو موضع سلامة ما لم يوافق محجورا، ونرجو أن لا إثم عليه وإن وافق، إن كان ذلك متعارفا معهم، وقس على ذلك فالوجوه تتفرع إن فرعت.

مسألة:

جماع من نقصت أيام حيضها عن عادتها

في امرأة كانت عادة أيام حيضها سبعة أيام، ثم رأت الطهر في أربعة أيام فمكثت يومين بعد ما انقطع عنها الدم، ثم اغتسلت بعد ستة أيام فجامعها زوجها ولم يراجعها الدم إلا في حيضة أخرى أعلمته أن قرءها قد نقص يوماً واحداً عن عادتها الأولى أو لم تعلمه

بذلك.

أرأيت إن كان هذا الرجل جاهلا بالأمر وفيما يظنه أن المرأة إذا اغتسلت من حيضها جاز لزوجها وطؤها، فهل (1) تنفعه جهالته، وتحل له امرأته ولا بأس عليه فيما بينه وبين الله

تعالى؟.

(1) في (ب): هل.