الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢82
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
وإنما تقول: أمرني المسلمون بذلك في حال جماعه لها، وإنما تفتدي منه بما عز وهان. فعرضتها على الشيخ فأجاب فقال:
وصلني كتابك الأول والآخر وما نقلته عن الصبحي، وما أحسن ما سطره من رفع
ما اطلع عليه من الاختلاف جزاه الله خيراً ونحن لم ننكر شيئا من هذا فيما سبق من قولنا
(1)
عساك حفظته من آثار المتأخرين مادل بالمعنى على أن المسألة فرع تحتمل لوجود الاختلاف فيها، ولولا أنه موضع رأي لما جاز أن ينسب إلى أحد من المسلمين المتقدمين ولا المتأخرين، ولا يظن ذلك بهم بل كان يجب أن يقال: إن هذا باطل لا محتمل له، ونحن لم نقل بذلك، على [أن] (3) آثار السلف والخلف قد ترد بأقوال جمة ومعان كثيرة، فلا سبيل إلى إنكار حق منها، ولا تخطئة لمن قال برأي فيها، وكلها مما ينبغي أن ينظر فيه، ويطلب معرفة الحق منه أو من غيره كما أفاده الشيخ الكدمي - رحمه الله تعالى-، ولعله قد أشكل عليك ما أخبرناك أنا لا نوافق عليه أبداً، ولا نقوى على القول ولا أن نفتي به أحداً من أمرها بالقتل. وقولها: إن المسلمين قد أمروها بذلك فهو الذي لم نسوغه، ولا نعرف عدله، ولا نبصر صوابه، وأنت ولو () اقتصرت فيها على رفع الاختلاف وتركتها تنظر لنفسها الأعدل وتجتنب الأهزل لكان الحق في حقك وحقها.
(4)
فإن قدرت هي ذلك وإلا استعانت فيه بذي بصر من عالم على قول إن وجدته، وأجاز لها الأخذ به على رأي والفرق بين جاز لها وبين أمرها المسلمون» لا يخفى على
(1) سقطت من (ب).
(2) في (أ) المحتمل. (3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) كذا في المخطوطات.