الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٤84
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
أردت بيانه فاعلم أن الأمر بالقتل في هذه المسائل هو في الأصل حيث يجتمع على تحريم المرأة بالفعل لا حيث يجتمع على تحريم الفعل، فهما مسألتان، فالجماع عمداً في الحيض حرام بالإجماع، وفي الدبر كذلك.
وأما تحريم المرأة بهذا الجماع فلا يجتمع عليه في حيض ولا دبر كما يجتمع على تحريم المطلقة ثلاثاً وما في معناها محل القتل لحرمتها بالإجماع. وأما تحريم الموطوءة على العمد من الزوج في الحيض أو الدبر فهو اتفاق من أصحابنا لا إجماع، وبين الاتفاق والإجماع فرق ظاهر وفرق بعيد، وهذا لم يجز في المطلقة ثلاثاً أن يختلف فيها كما اختلف في هاتين المسألتين المتفق على حرمتها، فقيل: إذا أنكرها ولم تقم الحجة عليه في الظاهر وحكم عليها بالمقام معه. فقيل: يحرم عليها.
وقيل: تجاهده بالممانعة والميل والاضطراب.
وقيل: بالمدافعة والمجاهدة بما دون القتل.
وقيل: يكون لها حلالاً فتتزين له وتتطيب.
وقيل: ترثه.
وقيل: تفتدي.
وقيل: لا ترثه.
وقيل: لا فدية.
واختلافهم في الفدية على أقوال، وما حكاه الصبحي من جواز القتل على الوطء في الدبر فهذا كله ليس بمنزلة المجتمع عليه من تحريمها عليه وإلا لبطل هذا الاختلاف، وكله لا سبيل إلى إبطاله.
وإذا كانت المسألة مما لا يجتمع عليه فنحن نرى السلامة في ترك الأمر بالقتل فيه فيما