أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

باب الذباح

97

(1)

ذلك؟ وهل يخرج من الاختلاف من كان له عذر في تأخيرها إلى قبل نصف الليل فيمن کان به مرض يرجو أن يخف ألمه قليلا ليفرغ قلبه في صلاته أو كان مسافرا يرجو أن يصل

إلى الماء قبل نصف الليل فلم يتيمم، أو كان نائما وقد دخل وقتها كما قيل وقتها (3) زوال البياض، فلم ينتبه من نومه إلا بعد ما مضى ثلث الليل الأول، أو كان مختارا تأخيرها إلى ذلك الوقت، وقد سمعت بعض العارفين يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أخاف أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العتمة إلى ثلث الليل (3) فتفضَّل علينا بتأويل قول الرسول صلى الله عليه وسلم فالأمر بتأخيرها إلى ثلث الليل خصوصا نفسه ولا قبله ولا بعده، أم إلى آخر ثلث الليل الأول فتكون الصلاة في ذلك الوقت، أم إلى أن يمضي ثلث الليل الأول فتكون الصلاة بعد ذلك الوقت؟ فإن كان الأمر في ذلك كذلك فما المانع أن يكون إلى نصف الليل أليس أول

الشيء وآخره منه؟

الجواب:

تأويل الحديث أن يؤخروها إلى أن تصلى في آخر الثلث الأول من الليل؛ لأن تأخيرها إلى أن يمضي الثلث كله فتكون الصلاة منه إلى نصف الليل مختلف فيه عند أهل العلم قيل بالجواز، وقيل بالمنع، وقيل: بجوازه في السفر خاصة؛ لأنه أقرب إلى

(1) في (ع): فمن. (2) في (ع) زيادة قبل.

(3) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في تأخير صلاة العشاء الآخرة (167)، وابن ماجه في كتاب الصلاة، باب: وقت صلاة العشاء (691)، وأحمد (2/ 250) من طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو

نصفه. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. (4) في (أ) زيادة: في ذلك.

(5) في (ع): لا.