الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨98
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
الضرورات وأحوج إلى الرخصة، والمريض يشبه المسافر، والنائم أوسع منهما ولا يؤمر بتأخيرها إلى مضي الثلث الأول في الاختيار للخروج من شبهة الاختلاف. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول في وقت المطر المستمر إذا لم يعرف الإنسان وقت الصلاة قد دخل أم لا،
(1)
فبقي منتظرا يرجو سكون المطر ويظن في الوقت سعة، ثم خرج من بيته أو غير بيته إلى (1) مکان استقر فيه فبان له وقت الصلاة يقرب الفوات، فتوضأ ولم يدرك وقت الصلاة إلا فائتا، أو كان قد كربه بول أو غائط فلم يقدر على إمساكه كما قيل: لا صلاة لمحتقن، فتفرغ منه واستبرأ وذهب إلى الماء واستنجى وتوضأ فلم يدرك وقت الصلاة إلا فائتا، فما يلزمه فيما بينه وبين الله تعالى؟
الجواب:
أما إن كان انتظاره لعدم علمه بجواز الوقت وتحرى أن الوقت بعد لم يحضر فهو في هذا معذور، وليس عليه مع فواته إلا بدلها، وأما إن كان تأخيره لها حتى يسكن المطر وهو على مخافة من فوات الوقت فهذا غير معذور بتأخيرها وعليه بدلها، وعسى أن يلحقه في الكفارة معنى الاختلاف
وإذا كربه البول أو الغائط في وقت فله إخراجهما والاغتسال منهما ولو فات الوقت إذا لم يتوان في الاستبراء والطهارة عن حد ما يؤمر به فيهما فيفوته الوقت بسبب ذلك فيكون مضيعا لصلاته بذلك وعليه التوبة من تقصيره والبدل للصلاة، وعسى أن يختلف
(2)
في وجوب الكفارة عليه إن كان ذلك منه بجهله. والله أعلم.
(1) سقطت من (أ).
(2) سقطت من (ع)