أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

باب الذباح

الاحتياط في تقديم

الفجر

مسألة:

99

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله وكفى، وصلاة الله وسلامه على عباده الذين اصطفى.

أما بعد؛ فإنه قد بلغني عن بعض المجتهدين من أصحابنا أنهم يسارعون في صلاة

الفجر فيصلونها مع أول بيان طلبا لفضلها حتى إن كثيرا منهم يشكون في بيان الفجر حينئذ، فمنهم من يصلي على الشك معهم، ومنهم من يترك.

هذا وإني وشروره؛ لأن الفرائض لا تؤدى إلا على يقين، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن لكل

لأخاف أن تكون هذه من حبائل الشيطان وغروره، وعظيم مكره

ملك حمى وإن حمى الله محارمه، ومن رعى حول الحمى أوشك أن يقع فيه» (1)

(†)

ففي هذا ما دل على أن ترك العجلة في مثل (3) هذا من الواجب حتى يزول الريب، ويظهر الحق الذي لا شك فيه، ولا يختلف فيه اثنان.

وأي داع يدعو إلى تكليف الجماعة بالمخاطرة على صلاتهم بدعوى من يدعي معرفة الوقت، أما في الوقت سعة؟! أما في الدين يسر؟! وخير الأمور أوساطها.

وفي الأثر الصحيح المجتمع عليه أن الأمور ثلاثة أمر بان لكم رشده فاتبعوه، وأمر

(1) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب من استبرأ لدينه (52)، ومسلم في كتاب: المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك الشبهات (4070)، وأبو داود في كتاب البيوع، باب: في اجتناب الشبهات (3329) والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في ترك الشبهات (1209) وابن ماجه في كتاب الفتن باب الوقوف عند الشبهات (3984) من طريق النعمان بن بشير ضمن حديث

طويل. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (2) سقطت من (ع).