أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

بان لكم غيه فاجتنبوه، وأمر أشكل عليكم فكلوه إلى الله، ومن حقه الوقوف عنه بلا خلاف، ولا شك أن المؤمن وقاف.

وإني لكم يا معاشر المسلمين لناصح أمين أن لا تعجلوا في صلاة الفجر قبل وضوحه وظهوره وشيوعه، حتى يعرفه الخاصة منكم والعامة، ولا يشك فيه أحد من المبصرين، ولهذا جاء في الحديث النبوي: «أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر»).

وقد جاء الأثر في وقت الظهر والعصر بتأخير هما عن أول وقتهما بقدم في قياس ظلها احتياطا وتميكنا للوقت، وليس في هذا خروج لهما عن حكم الأفضل، فكذا ينبغي في صلاة الفجر أن تؤخر عن (3) أول البيان احتياطا حتى يظهر للعيان بأن ينتشر نوره إذا تمكن ظهوره، مستطيرا في الأفق الشرقي كله على عرضه، أبيض مستنيرا من مطلع سهيل إلى مطلع بنات نعش لا يجهله من يراه ولا يمكن فيه النزاع، فهذا خير أوقاته وأبرك ساعاته. وإياكم إياكم يا معاشر المسلمين والمخاطرة بهذا الدين على دعوى المعرفة واليقين؛ فإني لأخشى عليكم في هذا المقام الدحض بين يدي رب العالمين حين تزلزل أقدام المخاطرين، ويثبت الله أقدام المثبتين من الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فإنكم تحملتم أمانة عرضت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، وصرتم له في بلاده واسطة بين الله وعباده، يتقربون بكم إليه، ويقدمون بصلاتهم معكم عليه، فاحفظوا حدوده ولا تنسوا عهوده، ولا تحملوهم على شك أو جهالة، واحذروا كل ضلالة.

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الإسفار بالفجر (154)، من طريق رافع بن خديج. وقال الترمذي حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح. اهـ. وجاء من طرق عدة عن

مجموعة من الصحابة.

(2) سقطت من (ع).