أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

1.2

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

أما تعلمون ما جاء في الأثر من محبة الاحتياط للظهر بقدم بعد الزوال [فما هو

الأمر

إلا اللبس] ومحاذرة مثل هذا الاعتدال، فكذلك في الفجر ينبغي الاحتياط حتى يظهر منه الانبساط، فيكون منتشرا في الأفق كله كما قيل في المثل: قد تبين الصبح لذي عينين. وقد شاهدنا في زماننا الشيخ ناصر بن أبي نبهان لا يكاد يصلي إلا بعد شروق الفجر ووضوحه، سادا للأفق الشرقي كله قريبا من ظهور الحمرة المشرقية) ويروى مثل هذا عن الشيخ سعيد بن أحمد الكندي وغيره.

(3)

وفيما يروى عن بعض الصحابة أنه قال: كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نعرف فجر كم هذا إنما كنا نعد الفجر ما يملأ الطرق والبيوت).

وبالجملة فإنكم قبل ساعة الفجر في أحكام الليل بلا شك فلا يجوز تبديل الحكم عن

(6))

أصله إلا بواضحة لا شك فيها، فما لم تستيقنوا بخروج الليل فلا تجوز صلاة الفجر.

وإذا اختلف الناظرون فالمرجع إلى حكم الليل كما يروى عن أبي عبيدة في مسألة الصيام إذ اختلف الخادمان في العبارة عن الفجر فقال: أكل حتى يصطلحا، فكيف بكم

(1) في (أ): فما هو إلا من اللبس وجاء في حاشية (ع): لعله إلا لأمن اللبس.

(2) في (ع): الشرقية.

(3) من أكبر علماء نزوى في أواخر القرن الحادي عشر وأوائل القرن الثاني عشر الهجريين، أجل طلابه الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي، عاش في عهد سعيد بن الإمام أحمد بن سعيد. ينظر:

دليل أعلام عمان، ص 78.

(4) في (ع): ما يعرف.

(5) لم نجده عن بعض الصحابة، وإنما هو مروي عن مسروق من أئمة التابعين، ينظر الاعتبار في

الناسخ والمنسوخ من الآثار ص 362.

(6) في (ع): يستيقنوا.