الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢أجوبة المحقق الخليلي ج 2
إلا ما صح تخصيصه.
ولعل بعضا لم يثبت هذا الحديث بدليل الاختلاف والإجماع في هذا لما ثبت فيه من
الاختلاف.
وعلى قول من يذهب [لقطعها] (2) فليس هو ندبا واستحبابا، ولكن يقطعها إيجابا خلافا لمن لا يرى قطعها بالمار على حال.
مسألة:
ما حد المرور قدام المصلي الذي ينقض على المصلي ويكون المار آثما كان المرور بينه وبين سجوده أم قدامه؟ وإلى كم ذراع حده إن مر قدامه؟
الجواب:
إن كان المار طاهرا نظيفا فلا بأس عليه ما لم يكن مروره بين المصلي وبين سجوده، وإن كان المار جنبا فيمنع من أن يمر قدام المصلي فيها دون خمسة عشر ذراعا؛ لأنه يقطع الصلاة عليه، وإن كانت به نجاسة فيختلف في قطع الصلاة بها إلى خمسة عشر ذراعا. والله
عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود». قلت: يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي سألت رسول الله كما سألتني فقال: الكلب الأسود شيطان». وروى أبو داود في كتاب الصلاة، باب: ما يقطع الصلاة (703)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب: ما يقطع الصلاة (949) من طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب». قال أبو داود وقفه سعيد وهشام وهمام عن قتادة عن جابر بن زيد على ابن
عباس اهـ.
(1) في (أ): لهذا.
(2) كذا في المطبوع، وهي غير موجودة في (أ) و (ع).