الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥باب الذباح
مسألة:
قلت له: ما تقول في شعلة النار إذا كانت في قبلة المصلي؟
قال: هي من القواطع.
قلت له: وغير الشعلة إذا كان جمرا قدام المصلي؟
قال: لا بأس به.
قلت: والسراج ما تقول فيه؟
قال: لا بأس به، وإن ترك في جانب غير قبلة المصلي فأحسن.
مسألة:
في الذي يوجد في الأثر أن الماء الجاري يقطع الصلاة، وأن النار الموقدة إذا كان لها
(1)
لهب كثير كذلك تقطع الصلاة إن كانت في قبلة المصلي، تفضّل بين لنا جميع تلك العلل بيانا واضحا لك الأجر إن شاء الله؟
الجواب:
أما الماء الجاري فمختلف فيه: قيل: إنه يقطع الصلاة.
وقيل: بل هو سترة للمصلي فلا يقطع عليه صلاته ما مر وراءه من القواطع. والصحيح أنه لا يقطع الصلاة ولا هو سترة إلا على قول من يجتزي بالخط ونحوه، فعلى قياده يجوز أن يكون سترة إلا ما كان له وعب ظاهر فيجوز أن يكون ذلك الوجين الظاهر سترة، ولا يخرج عندي معنى القول بأنه يقطع الصلاة إلا على معنى الاحتياط والخصوص في نحو الأفلاج المعتادة غالبا بحمل الأنجاس التي تقطع على المصلي إن كان في قبلته، وإلا فلا أجد علة تقضي فيه بقطع الصلاة فيما يحضرني.
(1) سقطت من (ع).