الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦126
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
سائر الصحابة، ومن شاء الله من التابعين من بعدهم أثر نبيهم تأسيا به في ذلك، والفرق عندي حسن في إقامة المؤذن للصلاة حال كثرة الجماعة وإقامة الإمام لها حال قلتهم، إلا أننا نرى أصحابنا من أهل عمان قد أثبتوا إقامة المؤذن دون الإمام في صلاة الجمعة وحدها دون غيرها من سائر الصلوات؛ لأجل كثرة الجماعة في صلاة الجمعة)، وتزاحمهم لها، وكفى بما ذكرناه دليلا وإيضاحا في تأكيد الفرق بين كثرة الجماعة وقلتها، والقول في ذلك يتسع، وفيما ذكرته كفاية، لمن من الله عليه بالهداية.
(3)
فهذا ما حضرني من جوابك حسب ما فتح الله لي فحسبك إياه، وفي الآثار ما يدل عليه، وإن لم يكن مصرحا بعينه فتأملها يبن (5) لك ذلك إن شاء الله.
(6)
قلت له: وإن كانت هذه السنة تخرج على سبيل الإيجاب، أم على وجه الندب (1)
والاستحباب، وإن كانت هذه السنة على سبيل الاستحباب، فما معنى قوله: «لا يقم لنا
إلا من أذن لنا» (7)؟
(1) سقطت من (ت).
(2) في (ت): الجماعة.
(3) سقطت من (ت).
(4) سقطت من (م).
(5) في (ت): بين. (6) في (ت): التقرب.
(7) أخرج أبو داود في كتاب الصلاة، باب في الرجل يؤذن ويقيم الآخر (514)، والترمذي في كتاب: الصلاة، باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم (199) من طريق الحارث الصدائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم».
وقال الترمذي: إنما نعرفه من حديث الإفريقي والإفريقي ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي. ا. هـ.