أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

133

باب الذباح الشواهد متظاهرة الدلائل على استواء ذلك، وكونه كله من باب واحد، وإذا جاز بعضه جاز كله، وإذا بطل بعضه بطل كله، وما إلى إبطاله من سبيل لثبوته في الإجماع، وكفى به صحة لمن عرف الحق، وقبل الصدق، ولم يرد المكابرة والمغالبة، متعنتا أو عانتا، فانظروا فيه يا معشر المسلمين، فإنها نتيجة، نظر، صدرت عن فكر، في زمان كدر، لا صفو فيه المعتبر حتى يعبر على دقائق ما به من حقائق.

فإن أصاب الغرض فرمية من غير رام، وإن مرق الأمر طاشت السهام، ثم لا تعجلوا بقبوله ولا رده حتى يتبين هداه فيقبل، أو يظهر خلافه للحق فيهمل، واعلموا أن إقامة المؤذن هي من السنن، وفي إحيائها عظيم الأجر، كما صرح به الشيخ الصبحي قولا وعملا، جزاه الله عن المسلمين خيرا.

وكيف لا ولو لم يكن إلا نفس النية لإحياء السنة لكفى بها مزية وأجرا وشرفا وفضلا وذخرا، يصدق عليها قول النبي: انية المؤمن خير من عمله») وهو على ذلك ما لم يعارضه ما يقتضي أن الأفضل والأحوط خلافه، فلكل نازلة حكم ولا بد، ولعلي أن (3) ا أقول في هذه المسألة كما قال بعض الأقدمين في جمع الصلاتين للمسافر: إنه سنة أماتها الناس، وفي إحيائها الفضل العظيم؛ لأنه من باب إحياء السنن، ولما كثر الجمع وتساهل الناس به فتركوا القصر ما شاء الله قال بعض المتأخرين: إن القصر هو الأفضل في الفريضة، وقد تركه الناس، وفي إحيائه الفضل العظيم؛ لأنه من باب إحياء الفرائض، فالإقامة من المؤذن الثقة إن لم يكن هو الإمام بمنزلة القصر المذكور في هذه المسألة، والإقامة من الإمام بمنزلة الجمع منها فإن كان المؤذن غير ثقة، والإمام ممن ثبتت له العدالة والثقة

(1) في (م): لأمر.

(2) أخرجه الإمام الربيع في باب: النية (1).

(3) سقطت من (م).

(4) في (م): أصل.