الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢142
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
الكلام، إذ المعتمد عندي في الألفاظ اتباع اللفظ العربي الصحيح الفصيح، النبوي الفرقاني، الشهير المنير، الواضح الجلي، فلفظها عندي كلفظ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (2) نعم فلا وجه للإشمام، ولا للروم في الكلام، ولكن سأذكر معنى إن شاء الله نعتذر) به لمن
قال بإشمامها.
(3)
فأقول: معنى لفظة الإشمام في اصطلاح أئمة العربية في الكتب النحوية على وجهين:
أحدهما: إشمام الحروف.
والثاني: إشمام الحركات.
(ه)
فأما إشمام الحرف (9) فبأن يعدل به عن مخرجه الأصلي إلى نحو مخرج حرف آخـ وهذا كله حرام في تكبيرة الإحرام فلا معنى للتعرض منا إلى ذكره.
والثاني يختص بالوقف على الضمة، وليس هو عبارة عن صوت ولكن عبارة عن إطباق الشفاه حينئذ كأنه يشير إلى الضم وهذا لا معنى له في تكبيرة الإحرام أيضا، إلا في الراء الأخيرة؛ لأنهما موضع الوقف، فيجوز فيها السكون المحض على الأفصح والإشمام والروم والتضعيف، وهذا كله لا حاجة إلى ذكره الآن؛ لأن المسئول عنها هي الهاء من لفظ اسم الجلالة، فلنرجع إليها فنقول:
الوجه الثالث من الإشمام هو باصطلاح فقهاء الشريعة دون غيرهم من العلماء، وهو عندهم عبارة عن تقصير ضمة الهاء من اسم الله في لفظة تكبير، وليس اختصاصه بتكبيرة الإحرام إلا من باب ذكر البعض على حكم الكل اهتماما بشأن تكبيرة الإحرام،
(1) في (ت): إذا.
(2) الإخلاص: الآية (1).
(3) في (ت): سقطت الواو.
(4) في (م): يعتذر.
(5) في (م) حروف.