أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

144

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

اعتبار الحركات التي كل منها بتمحض مدة بإشباعه، فالتنبيه عليها لمجرد التحذير عن الإشباع، فإنها مظان وجوده.

وكما لا يخفى أن كثيرا ما يقعون في ذلك؛ إذ لا يحكمون الحركات حقها، فاحتيج إلى التنبيه استعدادا للعزم بقوة الحزم قبل الوقوع في حبائل الممنوع، فقالوا تساهلا: إنها أربع مدات، وفي الأصل أنها مواضع أربع مدات أن لو أشبعت الحركات لا غير فافهم، موفقا إن شاء الله.

ثم لا يخفى أن ألف اسم الجلالة هو في الأصل ألف الوصل، فلا مظنة للمدة فيه إلا إذا ابتدئ به في حال، تحريكه، كما لا يعزب عنك أن هذا التقسيم باعتبار سكون راء أكبر لأجل الوقف، أما لو تحركت لعدم الوقعة للزم التنبيه على مدة خامسة بالقوة لا بالفعل

حتى يصح

(1)

ذلك من فاعل فيكون الحكم فيه، وإذ جرت العادة على خلافه فلا بأس أن يكون المعدودة أربعا على هذا القياس والخامسة هي المدة الأصلية الفصيحة الصحيحة، الكاملة المليحة الموجودة بالفعل لا بالقوة فقط على اللام الثانية من اسم الجلالة. فالتحقيق أن التكبيرة فيها مدة واحدة لازمة، وثلاث حركات يمكن بالقوة أن تلحق بها المدة من إشباعها، وحركة رابعة وهي الأولى في الحكم الأولى بها أنها كهذه الثلاث بشرط الابتداء، وخامسة لا توجد إلا بإشباع حركة الانتهاء، فهذه أقسامها وبمقتضاها تصح أحكامها، فلنقبض عنان الأقلام، عن الخوض في الكلام، بما وراء ذلك والسلام.

مسألة:

في مد الألف من اسم الله سواء خطأ أو عمدا أو نسيانا، أيبطل وضوؤه وصلاته أم لا؟ ويكفر بفعله سواء كان منه عمدا أو خطأ أو نسيانا؟ وما حاله مع من يسمعه أعليه أن يستتيبه أم لا عليه ذلك؟ وكذلك إذا مد الباء من أكبر فهل يبلغ به إلى نقض وضوئه

(1) في (م) و (ت): للزم.