أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

148

الشَّيَاطِينِ (3) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ (45)

98

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

(†)

وأما غير هذا فالابتداء (3) فيه بالبسملة أفضل لما ثبت في الحديث: إن كل أمر ذي

بال لم يبدأ فيه باسم الله فهو أجذم».

مسألة:

في الموجود في الأثر عن ذوي البصر سر الاستعاذة في الصلاة بعد تكبيرة الإحرام، وأنه من لم يستعذ سرا في نفسه أبطل أهل العلم صلاته عمدا منه وقصدا.

الجواب:

قد اختلفوا في الإسرار - بكسر الهمزة – ما حده في الصلاة؟

فقيل: ما لم تسمعه الأذن.

وقيل: ما لم يسمعه من يليه.

وهذا الاختلاف كله موجود في كل ما لا يجهر به من الصلاة، وصلاة من ليس إماما

كلها كذلك.

والقول الثاني هو الأكثر والأصح والأرجح؛ لأن حركة اللسان والتقاء الشفاه والأسنان إنما تكييف للحروف [وتقدير لها] ولا يسمى لفظاً ولا كلاما؛ لأن النطق) والكلام المعهود عبارة عن أصوات مسموعة بحروف مقطوعة وما دون ذلك فليس

(1) المؤمنون: الآية (97 - 98). (2) في (ع): فابتداء.

(3) أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع لآداب الراوي والسامع (1210)، وابن السبكي في طبقات

الشافعية الكبرى 1/ 12.

(4) في (ع): وتقديرها.