الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩باب الذباح
149
بكلام، والصلاة لا تكون إلا كلاما بينا؛ لأنها أذكار معهودة.
وإذا ثبت ذلك فأدنى الأصوات والنطق ما يسمعه المرء نفسه أو ما بمنزلة ذلك الاحتمال كونه أصم لا يسمع البتة، وما خرج عن هذا فجهر عرفا ولغة لكونه قد جاهر
الغير به.
يسمع
والاستعاذة عندنا بمنزلة غيرها من أذكار السر، وإن كان أكثر القول فيما ينبغي أن لا نفسه بها إن كانت بعد تكبيرة الإحرام وبالعكس، قبلها، فإن الأكثر عند علماء الأصول بمنزلة القول الواحد والواحد كالأكثر في الحكم، وعلى كل أن يعمل بما يراه أحسن وأعدل.
ونحن نعمل بأنها كغيرها مما يسر به في الصلاة بلا فرق لاتحاد العلة وتمكن المشاكلة
فلينظر في ذلك. والله أعلم.
فإن قلت: فعلى هذا من القول الذي تختاره فتعمل به وتدل عليه، أترى له أن.
نفسه إياها من بعد تكبيرة الإحرام ولا بأس عليه؟
فالجواب: نعم.
فإن قلت: فإن ثبت ذلك له فهل تراه واجبا عليه كذلك؟
فالجواب: نعم على القول الذي نختاره.
بعذره (1)
قلت له: فإن لم يسمعها فما ترى من القول يصلح في جوابه؟
يسمع
قال: إنه على هذا القول كأنه لم يستعذ إلا من كان له عذر. والله أعلم به وهو أولى
(1) في (ع): لعذره.