أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

174

والله أعلم.

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

مسألة:

الشك والسهو والنسيان في الصلاة

في المصلي إذا تحير وتردد قلبه في صلاته وشك في ركعاتها مثلا في صلاة الظهر أو العصر وما أشبههن أنه صلى أربعا أو ثلاثا، أو في المغرب أو الوتر أنه صلى ثلاثا أم ركعتين، أو شك في التحيات الأولى أنه لم يقرأها وفي نفسه أنه مقبل على صلاته إلا أنه قلما يخلو الإنسان من أن يحدث نفسه في صلاته بشيء من أمور دينه أو دنياه إلا ما شاء الله، وخصوصا إن كان منفردا، فهل يجوز لهذا المصلي أن يعمل على أغلب ظنه وأقواه وتكون صلاته تامة أم يلزمه إعادتها من أولها كما قيل: إن الصلاة لا تؤدى على الشك؟

الجواب:

إذا لم يدر في الظهر أو العصر أنه صلى ثلاثا أو أربعا ولم يدر هو في أي ركعة فقد قيل: إنه يسلم ويجعلها نافلة ويعيد الصلاة، وأما في المغرب فإن استيقن أنه في التحيات الثانية وشك في الأولى فليس عليه الرجوع إلى الشك، وإن لم يدر أنه في الأولى أو الثانية فقيل: يزيد ركعة بتحياتها ولا تضره الزيادة إن كانت الصلاة تامة وفيها اختلاف، وإن كان هو في التحيات الأولى فقد أتى بما عليه من الزيادة. والله أعلم.

مسألة:

يوجد في بعض الآثار: قيل: أجمع الفقهاء أنه لا يحسب للعبد من صلاته إلا ما عقل منها، وفي الحديث أنه من صلى ولم يعقل صلاته فهو مؤد لفرضه ولا يثاب عليها).

(1) قال الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار 1/ 116 عن حديث ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل» قال: لم أجده مرفوعا اهـ لكن روى أبو داود في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في نقصان