الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١191
باب الذباح
مسألة:
صلاة السفر
اتخاذ الوطن
اعلم شيخي أن الأرض كلها لي قبضة واحدة، ولا بقعة من بقاع الأرض علي فيها غربة، والناس كلهم علي سواء وقلبي يضيء في مشارق الأرض ومغاربها، وإن وطني وغيره من الأماكن علي سواء، ولم أنو الرجوع إلى وطني إلا زائرا أياما معدودات قلائل ثم عنه، سائر، فهذا سبيلي وأحب أن أصلي صلواتي تماما في كل سفر، فإن كان لي ذلك بين
ذلك.
الجواب:
قيل: إن اتخاذ الوطن فريضة لأجل الصلاة، فلا يجوز لأحد عدم اتخاذه أصلا إلا لعذر، فإن حصل العذر لخلة توجب العلة فلم يستقر في مكان ولم يمكنه اتخاذ وطن فليصل تماما في كل موضع نوى الإقامة فيه ولو ثلاثة أيام.
وقيل: ولو يوماً وليلة، فإذا سافر منه إلى ما يجاوز الفرسخين قصر إلى أن يستقر
كذلك، ومن حبي
مسألة:
لك أن تحفظ قلبك عن أن يضيع والله بصير سميع
فيما يوجد في بعض الآثار أن الإنسان يجوز له أن يتخذ إلى أربعة أوطان، أتكون هذه الأوطان عموما لكل إنسان أم خصوصا للإنسان الذي يكون مشاركا في البلد بمال وأهل، فإذا ارتحل من بلدته إلى بلدة أخرى ولم يكن له فيها شيء من المال، أيجوز له أن يتخذها وطنا على عدد هذه الأوطان المذكورة؟ أرأيت إذا تحول من بلدته إلى بلدة أخرى هي دون الفرسخين عن بلدته، فسكن فيها