الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢192
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
وصلى فيها تماما، ثم بدا له سفر إلى بلدة يقصر فيها الصلاة من بلدته الأولى، أيجوز له أن يحول نية الوطن عن البلدة الأخرى التي سكن فيها ويصلي جمعا في سفره فإذا رجع إلى البلدة الأخرى التي هي دون الفرسخين عن بلدته الأولى يصلي فيها جمعا ما لم يرجع إلى
بلدته الأولى؟
الجواب:
قيل: ليس للرجل الحر البالغ أن يتخذ أكثر من وطن واحد.
وقيل: وطنين.
وقيل: أربعة أوطان.
وقيل: له ما شاء من الأوطان.
ولا يلزم في اتخاذ الوطن أن يكون له في البلد مال و دار ولا غير ذلك، بل كل مكان نوى أن يتخذه وطنا فهو له وطن، ومن أراد تحويل الوطن منها حتى يخرج إلى موضع يتعدى فيه الفرسخين يجوز له قصر الصلاة فيه من تلك البلد التي نوى ترك الوطن منها لا من أوطانه الأخرى. والله أعلم.
مسألة:
المسافر أكثر زمانه عن وطنه ولا يأتيه إلا على الأعوام من غير أن يطول فيه المقام إلا قدر الشهر أو الشهرين أو ما زاد من الأيام، وفي أغلب ظنه الذي عرفه من نفسه أنه لا يقدر يقيم به إلا كما أقام به من المدة الماضية، ولم يتخذ غيره، وطنا، وإن صح له في بعض الأمكنة سكنا، وأعجبه مأمنا فينتقل منه إلى غيره، أعلى هذا يسعه ما هو فيه عمدا أم لا يسعه لأجل صلاته؟ تفضّل دله على ما يشرفه فعلا فيرفعه مع ربه فينفعه.