الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦أجوبة المحقق الخليلي
اته
بعد حياة حافلة بالعلم والعمل انتقل المحقق الخليلي إلى ربه سنة 1287 هـ، فقد استشهد في سبيل الله بعد أن أفنى المال والجهد من أجل تدعيم أركان دولة الإمام الرضي السيد عزان بن قيس البوسعيدي -رحمه الله -، ولما أن كتب الله تعالى للإمام – رضوان الله عليه - الشهادة في سبيله، واختاره إلى قربه واصل المحقق الخليلي – رحمه الله – جهاده ولم يثنه ذلك الخبر عن المسير إلى الله تعالى، فطلب من شقيق الإمام الراحل وهو السيد إبراهيم بن قيس أن يقبل الأمر الذي قام به أخوه واستشهد من أجله، ولكن رفض ذلك فاستعصم المحقق الخليلي مع نفر من مناصريه في قلعة الجلالي إلى أن رأى الأمر يسير في غير صالحه، فقرر النزول من مكان استعصامه على شريطة الوساطة الرسمية للكولونيل بيللي وللمقيم البريطاني في مسقط الميجر واي على شروط تسعة منها):. أن لا حسابات على الخليلي يؤديها لأحد على كونه دخل في خدمة الحكومة الماضية
ولا على التغييرات الطارئة على الأشخاص والممتلكات خلال وجود هذه الحكومة. • أن بوسعه الإقامة حيث يريد، وأن السيد تركي ملزم بحمايته من مضايقات أي شخص يتقدم باتهامات ضده، وفي المقابل يتعهد الخليلي بألا يساند أو يشجع أي عدو للسيد تركي وألا يبيت أية نية سيئة تجاهه، كما طالب المحقق الخليلي بألا. يرخص لقادة القبائل الغافرية أو قادة الهناوية إيقاف أو مضايقة أصدقائه والمقربين إليه. وسرد الإمام السالمي -رحمه الله - وقائع محاورة كانت بين السلطان تركي والمحقق الخليلي -رحمه الله - بعدما نزل من الحصن ظهرت فيها الشخصية العظيمة للمحقق الخليلي الذي رزقه الله ثباتا رائعا عند المصائب والكرب فلم يكن ليحني هاما طالبا شيئا من الحطام
الفاني.
قال السلطان تركي: لقد آذيتمونا في ديارنا وأخرجتمونا من أوطاننا.
(1) ينظر: غباش، عمان الديمقراطية الإسلامية، ص 232.