الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥باب الذباح
215
استخراج وجهه عليك فهذه هذه، وإن كانت المنزلة الأولى في حق غيره أولى، ولا سيما غريق حب المولى لفنائه عن أعماله في مقامات وصاله سليب العقل في شهود جلاله، تائه الفكر في عجائب جماله، قد بذل الروح في انتقاله قياما بحق الربوبية بدوام العبودية، فقيام صلاته أبدا لذكره، وتعمير أوقاته لأداء حق شكره، فانيا عن نفسه في حضرة قدسه، فله في محض ذلك الغنى عن دوام العنا في متابعة الشكوك والتردد عن السلوك برؤية الأعمال والوقوف عند الأحوال، والناس في مقامات التوحيد كل على قدر عقله بمبلغ علمه، والله يهدي الجميع [بمنه وفضله] وكرمه.
مسألة (4):
من
الذي يصلي البدل للاحتياط فيجوز له ذلك في كل وقت تجوز فيه صلاة النافلة الليل أو النهار، وصلاة الوتر في السفر ركعة واحدة جائزة ولو في وقت العتمة. والله أعلم
وبه التوفيق.
مسألة:
صلاة سنة الفجر قبل وقتها
فيمن يصلي سنة الفجر قبل بيانه لسحاب حال عن معرفته، فخاف أن يشرق عليه الوقت فبقي منتظرا، فلما بان له الفجر استيقن على صلاته ركعتي الفجر واقعة في الليل قبل الفجر، فما يعجبك إعادتها أم يكتفي بها؟
أرأيت إن أعجبك إعادتها في الوقت فما تكون نيته في صلاته الأولى؟ أم يعجبك أن
(1) في (أ): عزب.
(2) في (ع): الفنا.
(3) في (أ): بفضله
(4) فائدة عن الشيخ.