أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

226

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

بعدت مسافته؟

قال: لايترك المسجد الأقرب لحصول كثرة الجماعة في غيره إلا أن يقوم بصلاة الجماعة فيه غيره، فإن تركه لمعنى يراه فيه أصلح في أمر دينه لم يضق عليه وإلا فقد قيل عليه القيام فيه مع القدرة، وإذا نوى الجماعة ولم يتفق له أحد جاز أن يصلي فيه إماما ولو كان فردا، وأما حد الجوار في المسجد إلى أربعين ذراعا فالله أعلم بصوابه، ولو ثبت هذا لكان أغلب من كان في محله لا يلزمه عمارة مسجد فيها، فإن أربعين ذراعا يمكن أن يكون فيها بيت واحد أو ما يزيد عليه بقليل وأنا لم يبن لي ذلك، ويعجبني أن يكون مسجد الحلة أو البلد تكون (1) فيه العمارة على كل من يليه ويكون أقرب إليه إن صح ما عندي في ذلك فلينظر فيه. والله أعلم.

مسألة:

ما تقول في صلاة الجماعة إذا كان الوقت فيه سعة وحضر بعض المأمومين وكانوا مشغولين ويعجبهم تعجيل الصلاة في الحال ولو لم تحضر الجماعة، وكذلك في زمن الشتاء من البرد، فما الذي يعجبك الانتظار لفضيلة زيادة الجماعة وتعجيل الصلاة من الإمام بالتقصير ولو كانوا هؤلاء كارهين أم يصلي بمن حضر من الجماعة ولو تخلف من تخلف منهم ولا بأس عليه؟

الجواب:

يتحرى الأوسط من الوقت والأصلح في ذلك، فلا يشق على الحاضرين بانتظار من

(2)

يمكن تخلفه، ولا يستعجل من لم يحضر إن كان ممن لا يتخلف عن الجماعة إذا كان في (2) الوقت سعة، وليجتهد في ذلك لطلب الأصلح والأفضل عند الله تعالى. والله أعلم.

(1) في (أ): يكون.

(2) في (ع) زيادة: ذلك.