الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١باب الذباح
حكم الجماعتين في مسجد واحد
مسألة (1):
231
في إمام صلى بجماعة في صرحة المسجد، وجاء إمام ثان وصلى قدام هذا الإمام على الفور، وكان بينهما من البعد خمسة عشر ذراعا، أتفسد صلاة الأول منهما أم الآخر أم ليس عليهما فساد؟ أفتنا مأجورا.
وما تقول إذا كان إمام يصلي في صرحة المسجد من جانب الشرق، وجاء رجل فصلى في داخل المسجد في حال صلاة الإمام أتتم صلاة المنفرد إذا كان قدام الإمام إلا أن بينهما سترا، أم تقدم الإمام وتأخره لعلى سواء في حال صلاة المنفرد؟. أفتنا مأجورا.
الجواب:
هي
الفاسدة؛
وأما صلاة الإمامين في المسجد في حال واحد فقد قيل: إن صلاة أحدهما فاسدة إذا كان الموضع أن لو اتصلت الصفوف جازت الصلاة بصلاة الإمام المقدام، ويخرج الاختلاف في أيهما أحق بفساد الصلاة فعلى قياد بعض ما قيل إن صلاة الأول لأنه متأخر في الموضع، ولا يقطع على من كان أمامه. وفي بعض القول: إن صلاة الآخر منهما هي الفاسدة؛ لأن الأولى قد انعقدت وثبتت، والثانية معارضة والمنع متوجه إليها، وقيل: إن كان أحدهما هو الإمام الثابت في المسجد فصلاته هو التامة، والأخرى باطلة، ويخرج في بعض القول: إن كان بينهما قدر خمسة عشر ذراعا فلا بأس عليهما. وصلاة المنفرد في موضع قدام الإمام جائزة في أكثر القول، والمنع أحوط.
(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 93/ أ.