أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

232

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

مسألة:

الصلاة خلف غير الثقة

في الرجل إذا وافق صلاة جماعة فجهل حال إمام الجماعة إما من شدة جهالته، أو من قلة علمه وورعه، أو يكون فيه خصال مذمومة لا يعلمها، ما الأفضل له أن يصلي خلف هذا الإمام المذكور ويعقدها بصلاته أو يعقدها بصلاة الجماعة، أو يصلي وحده منفردا أرأيت إن كان الجماعة أدون منزلة من هذا الإمام ما يعجبك في ذلك؟

الجواب:

أما إن كان الإمام معروفا بالفسق أو الظلم أو المجاهرة بمعاصي الله تعالى وعدم الارتداع عن الفساد فنختار للمسلم ألا يصلي وراءه، وصلاته منفردا بنفسه أفضل فيما معنا في الحال إذا عدم من يصلي معه سواء.

وأما إذا كان مستور الحال غير مجاهر بمعاصي الله تعالى، ولا متكشف بالإصرار والعناد والعياذ بالله تعالى، فيعجبنا أن يصلي معه إذا لم يجد أفضل منه إن كان لا يأتي في الصلاة ما ينقضها أو يوجب الشك فيها، ولفظ العقد معه كغيره ويكفي أن يقول: أصلي

من

فريضة كذا الحاضرة كذا كذا ركعة صلاة جماعة أو بصلاة الجماعة، وينوي بهذا اللفظ الجماعة أنها صلاة الجماعة الثابتة في السنة لا يريد بالجماعة في هذا القوم الحاضرين معه في الصلاة أي لا ينوي صلاته بصلاة الجماعة المأمومين، بل يعني بها الصلاة التي تسمى صلاة الجماعة لا غير، وهذا اللفظ كاف في كل موضع ومع كل أحد، ويجوز غيره من الألفاظ والمعاني التي يتسع القول بها. والله أعلم.

مسألة:

فيمن تتحرج نفسه أن يأتم في صلاته بغير الثقة أو الأمين الورع ظاهر الأمانة، وإن صلى خلف ما عدا هؤلاء من المجهولين تبقى في نفسه شكوك ووساوس وخرج كأنه لم