الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١باب الذباح
241
يوجد في بعض كتب علم التجويد عن القوم، وتارة يدخله الشك في ذلك أنه لا يعرف يجود الضاد كما هو، وأخرى يقوى قلبه ويطمئن على ضبطه، أيجوز له أن يتقدم يصلي بمن رضي به إماما له وبمن لا يعرف منه الرضى ولا الكراهية أم لا؟
وإذا دخل في صلاته إنسان هو جاهل بحال الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يسمع الداخل صحة قراءته من لحنها وينظر لنفسه، أعلى الإمام شيء من ذلك أم لا؟ الجواب:
إن قدمه الجماعة إماما لهم ورضوا به فلا يبين لي أن يلزمه استئذان كل داخل معه للصلاة، وإذا أذن له (2) الأكثر ولم تبن له كراهية منهم وسعه الصلاة بهم.
وإن لم يعلم رضاهم أو كراهيتهم فليستأذنهم إن أذنوا له صلى بهم وإلا ترك ويقدمون لأنفسهم من يرضون، وإن كان يعرف من نفسه إتقان معرفة النطق بالحروف فلا يرجع إلى الشك، وإن لم يحسن ذلك وفي الجماعة أقرأ منه فيؤم القوم أقرؤهم إن صلح إماما، فإن استووا قراءة جازت إمامته لهم على ما به، وعليه الاجتهاد في إصلاح قراءته وصلاته، ولن يكلف الله نفسا إلا وسعها بفضله وكرمه.
مسألة:
إذا كنت أسمع من إنسان عند قراءته الفاتحة عند نطقه بالضاد في المغضوب والضالين يظهر لي ظاء يجوز لي أن أصلي خلفه أم لا، وهل هذا اللحن مما ينقض الصلاة أم
ا؟
(1) في (ع): أرأيت إذا. (2) سقطت من (ع).