الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦246
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
ولو تقدم عليه لم تطب نفسه بالصلاة خلفه من معان في الدين لا كراهية من أجل شيء من
60
أمور الدنيا، إما من قلة علمه أو من قلة زهده وورعه أو كان غريبا مسافرا جاهلا أمره وقد أشار عليه على سبيل المداراة، أيكون هذا منه من النيات المذمومة بسوء الظن بالمسلمين أم يكون هذا من الحزم الذي لا يلحقه فيه تقصير؟ وهل تجوز المداراة في هذه المعاني أم لا وليس للإنسان أن يعرض على أحد إلا من يثق به، وتطيب نفسه بالصلاة خلفه؟
الجواب:
الله أعلم، وهذا يختلف بحسب اختلاف النية، وبالجملة فالحزم أن لا يشير على أحد إن كان يكره صلاته به لمخافة تضييع أو قلة ورع أو شدة جهالة فهو أولى به من الدخول فيما لا يعنيه أو ما لا يسعه. والله أعلم.
مسألة:
من استنكر إمامه في الصلاة من جهة إبطائه في ركوعه وسجوده وهيئاته في صلاته بأنه كأنه ينتظر به بعض من يصلي خلفه ممن هو بطيء فيها من أهل السلطنة بدون أن يتضح عنده إلا نفس التهمة بالريبة وهو أهلها، أيقدح هذا في صلاة المأمومين أم لا؟
الجواب:
إن كان ممن تلحقه التهمة فترك الصلاة خلفه أولى إلا على رأي من أجاز مثل ذلك في الصلاة إن قصد به وجه الله والإعانة على البر والتقوى، وأما لأجل السلطان فذلك من
عمل الشيطان.
مسألة:
أخبرني عن الإمام إذا لم يقصد في صلاته فهو مع الأربعة ما تفسير القصد هنا؟
الجواب:
لم أعرف ذلك، ولا أعلم أن في ذلك خبرا صحيحا ثابتا عن النبي، ولا أدري من