أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

266

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

مسألة:

تكرار تكبيرة الإحرام

في المأموم إذا كبر إمامه تكبيرة الإحرام وقال له زد، ثم كبر ثانية فقال له: زد، فكبر ثالثة، ما حال صلاة الإمام إذا كانت التكبيرة الأولى عنده صحيحة، وإنما كبر الثانية والثالثة اتباعا لمن أمره بالزيادة إذا كان اتباعه مداراة له أو خوف دخول الشك عليه، وما حال صلاة الأمر بالزيادة إذا كان قوله ذلك بعد التوجيه؟

تفضّل عرفني ما بان لك صوابه.

الجواب:

أما صلاة الأمر المأموم على هذه الصفة إن لم يرجع إلى التوجيه ثانية فمختلف فيها، والصحيح عندي لزوم الإعادة عليه إن لم يوجه ثانيا؛ لأن التوجيه من واجبات الصلاة والكلام من بعده موجب لإعادته؛ لأنه مبطل لحكمه، ومؤذن بخروج المتكلم عن دائرة حكم الصلاة التي قد كان فيها داخلا، وأما الإمام فإن كانت نيته في إعادة التكبير تقية للآمر ومداراة له فذلك حرام محض ومعصية في الصلاة كبيرة مهلكة، إلا أن يتوب، ومفسدة للصلاة جزما؛ لأنه أدخل حظا للمخلوقين في فرائض رب العالمين، ولا يبين لي في هذا مجال للاختلاف أبدا.

وأما إن كانت نيته لخروجه من الشك إلى اليقين، أو لإصلاح صلاة المأمومين بإظهار صلاح التكبير لهم، فذلك شيء حسن فعله جائز وهو عليه مأجور؛ إذ لا يجوز أن يأتم به قوم وهم له كارهون، وأي كراهية أعظم من أن يظهر لهم في صلاته ما يسوؤهم ويشوش عليهم دينهم فيؤذيهم مع عدم المراعاة إلى ترك الجماعات بل يجب في الدين قبول نصيحة

(1)

(1) في النسخ المخطوطة (يحب)، ولعل الصواب ما أثبتناه.