الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨268
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
الإمام الأمر له أم كل متعبد بنفسه؟ صرح لنا ذلك حسب ما أراك الله.
الجواب:
يعجبني أن يحسن الظن به، ولا يحكم عليه بفساد في محتمل مشكوك ولا سيما في أهل الفضل والورع أنهم إلى حسن الظن بهم أقرب.
ومن أتى بفاتحة الكتاب على ما جاز من القراءة فقد كفى ولا بأس، ومع وجود الأفضل والقدرة عليه فهو الأفضل.
ويؤم القوم أقرؤهم بدلالة الحديث (1) ولا أرى ضمانا على الأمر من هذا إذا كان مجتهدا في وضع هذه الأمانة، موضعها، لكن إذا علم بالفساد فلابد من ذكر ذلك في باب الأمر بالمعروف أو النصيحة مع القدرة عند من يلزمه ذلك ولا يعلمه لجهل، ولا يجوز له (3) أن يترك الناس على فساد في دينهم يقدر على إزالته.
مسألة:
الإمام إذا أحكم تكبيرة الافتتاح ولم يحكم شيئا من باقي التكابير التي للركوع أو السجود أو القيام أو القعود، أو لم يقم بعضها فكأنه يزيد فيها ألفات وربما ذلك لضعف أو تغيير في حلقه لسبب زكام أو غيره، وكذلك عند قراءة الفاتحة جهرا ففي أذن السامع كأنه يزيد في الحرف الممدود همزات.
وكذلك إذا قرأ سورة الإخلاص يشدد دالاتها أو شيئا منها أو لم يجهر بشيء من
دالاتها، أتبطل صلاته وصلاة من صلى خلفه بجميع هذه المذكورات؟ تفضّل بيّن لنا ما سألناك عنه وزد منه عليه من عندك ما تراه عونا لنا في ديننا مثابا إن
(1) سبق تخريجه.
(2) سقطت من (ع).