الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١باب الذباح
271
يجوز أن يكون في منزلة الناسي في أي موضع يكون؟ تفضّل علينا بالجواب.
الجواب:
قد قيل في الإمام إذا لحن في صلاته بما يبدل المعنى فبدل مكان آية الرحمة بآية العذاب أو بالعكس أو ما يشبه هذا إن صلاته تنتقض، فإذا قال: وكذب بالحسنى فسنيسره لليسرى. أو قال: قد أفلح من دساها وقد خاب من زكاها فقد فسدت صلاته. فإذا أقام المأمومون رجلا غيره فأتم بهم صلاتهم جاز، وإن أتموها فرادى جازت وإن أتموها بصلاته فسدت صلاتهم وصلاته إذ هو في حكم الظاهر محكوم عليه بذلك. وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإذا كان ذلك من زلل اللسان فأخطأ به في لفظ فلا إثم عليه ولا تفسد به صلاته لوجود العذر، لكن ليس للمأمومين حسن الظن به في هذا الموضع لمخالفة الظاهر في أكثر القول.
وقيل: إن كان ثقة فأتموها معه على حسن الظن به وادعى أن ذلك من خطئه لم يضق عليهم في غير الحكم قبول قوله.
ويخرج في قول آخر إذا لم يتهم في ذلك بعمده، وكان هو وليا أو ثقة فلا يحمل على سوء الحال لإمكان حسن الظن به).
ويجوز أن يجري معه في ذلك على احتمال الحق ما أمكن فجاز أن يكون في حقه وهذا في الأصل في المحتملات.
وإذا جاز أن يكون له هو مخرج عن الباطل فالمأموم تبع له في ذلك، وإن كان الأول هو الشائع في الأثر، وقد صرح به الصبحي - رحمه الله - في قطع الهيللة في الصلاة فأتى فيها بالوجوه الثلاثة: قول بفسادها، وقول بالوقوف عن القطع في حكمها مع كون احتمالها،
(1) سقطت من (ع).