أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

276

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

السر فيبني على قراءته ولا يرجع، وإن أسر في موضع الجهر يستأنف القراءة، والساهي مرارا تكفيه سجدتان. والله أعلم.

مسألة:

إطالة الإمام القراءة لأجل لحوق المستدرك

ما تقول في إمام الجماعة يصلي فريضة، إذا زاد أحد من المأمومين وهو في القراءة أيجوز له أن يزيد بما يريد من قراءة القرآن العظيم عن حد ما قد اعتاد يقرؤه في الصلاة التي يجهر فيها بالقرآن، أو يتمهل في القراءة لأجل الداخل في صلاة الجماعة مخافة منه عليه أن يسبقه، فهل تضره تلك النية أم لا تضره ويجوز له ذلك، وذلك من التعاون على البر والتقوى؟ الجواب:

يختلف في ذلك، قيل: إنه يطيل القراءة أو يتمهل فيها إذا أحس بدخول بعض المأمومين، ورجا أنه يدرك الصلاة بذلك معه، وهو من باب التعاون على البر والتقوى، كما يؤمر أن يصلي بالقوم صلاة أضعفهم فيخفف منها تارة ويوسع فيها أخرى، وهذا كأنه في النظر أصح لما ثبت في الحديث عنه هو أنه كان ربما يفتتح الصلاة بالسورة الطويلة فيسمع فخفف القراءة).

الصبي

وقيل: يمضي على عادته في الصلاة فلا يلتفت إلى أحد مخافة الاشتغال. والله أعلم.

(1) أخرج البخاري في كتاب الأذان، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي (709)، ومسلم في

كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام (1056)، وابن ماجه في كتاب: إقامة

ضل الله

الصلاة، باب: الإمام يخفف الصلاة إذا حدث أمر (989) من طريق أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم

قال: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه».