الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧الجزء الأول
مسألة:
VV
وجدنا في كتاب المهذب» (1): أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - لم يورث الخال حتى جاءه ابن مسعود، وكان قد أمر بالإبل أن توضع في بيت مال المسلمين، وقال: إن الخال كرجل من المسلمين، فكيف يصح سيدي أن يكون ابن الخطاب جهل مثل هذه المسألة في أيام خلافته -رضي الله عنه - مع صحبته لرسول الله، وأنزل الوحي في أيامه، وطول عهده بالإسلام. ولو قيل: إن ذلك في مبدأ إسلامه لراق في العقل أكثر من قولهم في أيام خلافته؛ لأن من أقل علما وعملا من عمر لا يجهل ما هو أدق من هذه، فكيف بهذه، أم أن هذه الرواية عنه لا يثبتها العلماء الكبار من الإباضية، أم لذلك تأويل لم نره لما بنا من جهالة، أم هذه
(2)
مسألة رأي، وكان عمر يرى قوله رأياً ثم رجع عنه لمعنى، وما عندك سيدي في هذا؟
الجواب:
إن هذه في الأصل مسألة رأي، ولعل عمر -رضوان الله عليه - كان يرى فيها رأي زيد بن ثابت، ثم رجع عنه إلى ما قال ابن مسعود، وليس بلازم في الأصل أن يكون الإمام أعلم من جميع الأنام. والله أعلم.
13 من
(1) هو كتاب «المهذب وعين الأدب» في المواريث لمؤلفه الشيخ محمد بن عامر بن راشد المعولي من وادي المعاول، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، وقد أدرك دولة اليعاربة، واختاره الإمام أحمد بن سعيد قاضيا له في مسقط، له كتاب آخر هو التهذيب في كتابة الصكوك توفي بمسقط يوم 3 شهر الحج سنة تسعين ومائة وألف للهجرة ودفن بالوادي الكبير بمسقط. ينظر: مقدمة المهذب. (2) سقطت من (ت).