الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٨318
مسألة:
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
زكاة مال العبد
ما قولك في العبد إذا جعل له سيده بعضا من الأيام يكسب فيها طعاما يسد به بنيته وكسوة يستر بها سوءته، فاستفاد العبد في تلك الأيام نصابا من الأصناف المزكاة أتجب فيه الزكاة أم لا؟ ومن المكلف منهما بأدائها إن كانت، لازمة، فإن كان السيد وقال له العبد وهو ثقة أو غير ثقة: أنه قد أداها إلى أهلها أيبرى سيده أم لا؟
أرأيت إن كان الذي في يد) العبد من ذلك دون النصاب، ومع سيده عدل ذلك إن جمع هذا وذلك تم النصاب أو كان مع أحدهما نصاب تام، ومع الآخر من ذلك دون النصاب، أيحمل بعضه على بعض في الزكاة أم لا؟
وهل يلزم البحث عما بيد الخادم في مثل هذا أم لا؟ أفتنا مأجورا – إن شاء الله-.
الجواب:
لا فرق بين مال العبد وبين مال سيده؛ لأنه هو وماله للسيد، فإذا كان للعبد ما تجب فيه وحده أو محمولا على مال سيده فهو سواء وفيه الزكاة؛ لأنه مال واحد، وإخراجها على السيد واجب؛ لأنها من جملة ماله في يد عبده.
وإن أمر عبده بإنفاذها فيمن يستحقها، وهو عالم بأهلها أو عينهم له فصح معه أنه أنفذها فيهم أجزأ ذلك عنه سواء كان العبد أمينا أم خائنا، فإن لم يصح (3) معه أنه أنفذها على وجه ما جاز فيها إلا بإخبار العبد نفسه بعد أمره بإنفاذها فإن كان العبد ثقة في دينه جاز قبول قوله، وكان حجة له في غير الحكم على الأشهر.
(1) في (أ): يده.
(2) في (أ): البتحث.
(3) في (أ): يصبح.