أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

باب الذباح

قوله.

319

وكذا إن كان أمينا على اختلاف فيه شهير إذا ارتفع الريب، ولم تخالج الشكوك في

وأما لزوم البحث عما في يد العبد فلا يبين لي وجوبه عليه إلا أن يعلم أن معه ما تجب فيه الزكاة فلا بد حينئذ من البحث عنه لإنفاذ ما يجب الله من حق في موضع لزومه، إلا أن يكون العبد بمنزلة من يجوز قبول قوله في إخراج الزكاة من ماله إذا وجبت بعد أمره بإنفاذها مما في يده وتعريفه أو معرفته هو بالقدر الواجب منها في زمان وجوبها، وعلمه بأربابها الجائز إنفاذها لهم، وبمقدار ما يجوز لهم منها فيجوز قبول خبره بإنفاذها وهو يجتزئ بأمره فقط إذا لم يقل إنه أنفذها، ولا صح ذلك ببينة عدل ففيه قولان لأهل العلم على قياد ما جاء في مثله؛ لأنه موضع اختلاف بالرأي بين أهله.

وقد فاز من أخذ بما جاز إذ لا يجوز فيها ولا في شيء من الأمور إلا اتباع الحق، والتزام الصدق والقيام للمولى في كل شيء بما أمر على وجه [ما به] يرضى، وذلك ما لا يدرك إلا بمعرفة ما يجب من أوامره ونواهيه وزواجره، وتوطين النفس على التزام طاعته،

(2)

والانتهاء عن مخالفته حتى تلقاه على ما منك يرضاه، فهو باب السعادة، وسلم السيادة، وإن تك في شك من كون ما في يد عبدك فلا تدريه أعنده ما يجب عليك حق الله فيه، فإن تسأله احتياطا عنه لتخرج حق الله إن وجب منه فذلك من أعظم الفضائل معدود في الوسائل، وبحسب ما يقوى الظن لغلبة الإمارة الدالة عليه يتأكد الأمر به حتى يداني الوجوب إذا صار قريبا من اليقين والله يعلم ما تكنه الصدور، وما تضمره القلوب، وما تخفيه السرائر، فاتقوا سؤاله، وعظموا، جلاله وارجوا بمخافته نواله، فإنه بالخير أولى، وهو

نعم المولى. والله أعلم.

(1) سقطت من (ع).

(2) في (أ): برضاه.