أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

328

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

عنه إلا بشاة وشنقة، ولم نعرف معنى ذلك لما بنا من الجهالة نسأل الله تعالى أن لا نكون (1) من الجاهلين، ولا من المتجاهلين، واعلم شيخي أني أعطيت في أوان رجعتي وبدء إنابتي شيخي البليشي خنجري بما فيها من ذهب وفضة وغير ذلك عما لزمني من زكاة، ثم ردها علي عطية منه لي، وهو كما تعلم كان رجلاً ضريراً، ولعله غير عارف بقيمة تلك الخنجر، فماذا ترى في ذلك، وهل يصح ذلك إذا هو أعمى؟ تفضل سيدي بإنقاذي من الحيرة بنور

العلم والبصيرة.

الجواب:

(2)

الله أعلم، وأنا لا أعلم ما مرادك بالشنقة في هذا الموضع، فالمعروف عندنا لغة وشرعا أن الشنقة ما بين الفريضتين كما بين الأربعين إلى تمام مائة وعشرين من الغنم فهو الشنق محركة لا زكاة فيه، وقد جاء في الحديث النبوي: لا شناق) فإن كان مرادك بهذا معرفة الأسنان (3) في الزكاة مطلقا من نوع ما تخرج فيه النعم عن إبل أو بقر أو غنم، فمن الغنم ثني من المعز والضأن، فهي بنت سنتين ودخلت في الثلاث، والجذع من الضأن جائز في أكثر القول، ومن المعز لا يجوز في أكثر القول ولو كان سمينا، قارحا، والجذع ما له سنة كاملة ودخل في الثانية، وقيل: هو الثني في قول حكاه الصبحي، والجذع ما دونه ويختلف فيه إلى

ستة أشهر.

وأما من الإبل والبقر فلها أسنان أخر، واستقصاء ذلك مذكور في كتابنا المسمى بـ «لطائف الحكم في صدقات النعم فطالع فيه إن شئت تجد به الكفاية والنهاية - إن شاء

الله تعالى-.

(1) في (ع): يكون.

(2) هذا جزء من حديث: لا خلاط ولا وراط» وسيأتي تخريجه قريبا.

(3) في (ع): الإنسان.