الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١باب الذباح
331
مسألة:
زكاة الثمار
قسم الثمرة بين الشركاء فراراً من الزكاة
ما تقول في أناس شركاء في شيء من النخل، أيجوز قسمها في رؤوس النخل وهي غير مدركة إذا كانت نيتهم فرارا من الزكاة؟
(1)
الجواب: أما قسم الثمرة عذوقا ونيتهم فراراً من الزكاة فغير نافع لهم إن كانوا في الأصل من تجب عليه الزكاة بالشركة المذكورة على أصح ما قيل فيه قياسا على قول النبي في زكاة الأنعام: «لا خلاط ولا وراط» (2)
وأما القسم لهم على غير هذه النية فجائز لهم قبل وجوب الزكاة فيه، فإذا تميز كل منهم بنصيبه فلا يحمل حال وجوب الزكاة فيه بعضهم على بعض لزوال الشركة المقتضية لذلك، ولكل امرئ منهم ما نوى، وعليه ما نوى، وذلك في القياس كمن له أربعون شاة إلا واحدة لشريكه، فقبل أن يحول عليه (3) الحول عزلها عن شياهه فالزكاة واجبة، والعزل
(3)
ليس بنافع لمنع النبي صلى الله عليه وسلم، فلو افترقا على غير هذه النية جاز؛ لأنه مالهم يتصرفون فيه كما يشاؤون ما لم يقصدوا مأثما كذلك في الأثر. والله أعلم.
مسألة:
بسم
الله الرحمن الرحيم. جواب لأشياخنا وإخواننا من أهل نزوى عافاهم الله - جميعا، وذكرتم من جناب الجواب المكتوب للكمياني لم نذكر فيه شرط الدراك، وكأنه
(1) في (ع): عن.
(2) سبق تخريجه.
(3) في (ع): عليها.