أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

334

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

مثل حال كونه تمرا؛ لأن الأكل جائز منه ما لم تعين الزكاة حتى في المساطيح على ما قيل ما لم يكن في ذلك إجحاف به فيمنع. وأما إطلاق القول بأنه لا زكاة فيه، ولا تعلق للزكاة فيه ما دام بسرا أو رطبا فذلك باطل، لما مضى أن من البسر ما ورد الأثر بوجوب الزكاة فيه وفاقا للقياس العقلي، وإلا للزم الإجحاف بحقوق الله كما هو معنا في «بوشر)») لا تحصد أكثر الثمرات إلا رطباً فتباع

(†)

كذلك وإبطال الصدقة منه باطل، ولو جاز لكان بإتلاف (2) الثمرات بالطناء إتلاف الزكاة أيضا؛ لأن البائع قد باع قبل وجوب الزكاة في ماله؛ ولأن المشتري لا زكاة عليه ولو صح ذلك لما بقي شيء من الزكوات على أحد؛ لأن أكثر الخلق يختارون الفرار عن وجوبها لتسلم لهم غنيمة من دنياهم أن لو صح ذلك، ومحال أن يصح ذلك جزما لما أوردناه من العلل وشاهد الأثر.

(3)

والذي يوجبه النظر من ذلك أن لا يترك على إطلاقه كما هو في مجملات الأثر، ولكن يؤتى فيه بالتفصيل على الوجه الأصيل لقبوله للتأويل فيقال: أما ما وجد في الأثر من أن المبيع رطبا لا زكاة فيه، فهو محمول على الشيء اليسير الذي يجوز التوسع في مثله، وبمثله تعامل الناس سلفا عن خلف لعدم الضرر والإضرار، ولا جرم فهذا التوسع قد يطلق القول بالإباحة في مثله حتى من الجداد من التمر قبل تعيين الزكاة من غير تأخير لها بلا عذر، ألا ترى ما وجد في الأثر لمن سأل عمن له تمر في المسطاح، ومر عليه البقال، أيباح له أن يشتري بشيء من التمر شيئا من البقل لأكله في الحال؟ فأجابه المسئول بالجواز. وهذا معنى المسألة من دون لفظها، وبمثل هذا يستدل أن المباح من ذلك شيء يعرف

(1) بلد الشيخ المصنف - رحمه الله - وهي قرية تابعة حالياً لولاية بوشر إحدى ولايات محافظة مسقط.

(2) في (ع): إتلاف.

(3) في (ع) زيادة: لا.