الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥335
باب الذباح. بالعادة لأخذ بالمعروف، وكأنه هو المراد بقول من كان من رأيه أن لا زكاة في الرطب، ولعله ترك الاشتراط إلى حد معلوم لأحد معنيين: إما لتعارف عنده من بيع رطب في تلك الأماكن غير خارج من حد السعة فيكون جوابا على المتعارف عنده، وإما لعذر آخر فالتفصيل لذلك لا فائدة لنا في الاعتناء به، والوجه الثاني معتبر الوجوب الصريح للزكاة في المبيع من بعد الإدراك لما قدمناه بالاعتبار السائغ به فيه كما علمت، وبهذا التقسيم قد علم أن القسمة بين الشركاء من جهة الزكاة لها أحوال ثلاثة:
إما قبل الدراك فجائزة بلا شرط.
وإما في حال الدراك فجائزة بشرط أن لا يكون هربا منها قصدا أو حكما، وهذا كلام جامع لمعان، فليتأمل.
وإما بعد كونه تمرا فلا يصح إلا بإخراجها جزما، وهذا التفصيل بأمره على قول من لا يرى تفريق مجتمع من أجل الزكاة، هذا حد ما حضرني من البيان في جواز القسمة من
أجل الزكاة. وأما إباحة القسمة وتفصيل وجوه ذلك جوازا أو لزوما تراضيا أو حكما فلها تفصيل آخر لم نذكره مشروحا في الجواب السابق، ولا في هذا اللاحق، ثم لا رأي لنا الآن في تفريع وجوهه هاهنا، فاقنع بما صار إليك من البيان بالدليل العقلي من النظر القياسي على الحفظ النقلي، وانظروا في جميع ذلك، ثم لا تقبلوا منه إلا عدلا فقد أوردته على معنى المناظرات بيني وبينكم والسلام عليكم من أخيكم الفقير سعيد بن خلفان الخليلي بيده.
مسألة:
نصاب زكاة الثمار
كم نصاب زكاة التمر بالوزن لأنا وجدناها من ثلاثمائة صاع، والتمر مختلف في