الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩الجزء الأول
79
بمجرد العقل، أو مما تقوم به الحجة من العقل بعد سماعه، أو مما لا تقوم بوجوبه إلا بالسماع فذلك ثلاثة أقسام.
وما تقوم الحجة بوجوبه من الاعتقاد بمجرد العقل متى خطر بالبال معرفة وجود الله، أو معرفة صفة من صفاته بعد معرفة وجوده واجبة له فيصفه بها، أو صفة مستحيلة عليه، أو معرفة صفة جائزة فذلك على ثلاثة أقسام أيضا.
وما تقوم الحجة بوجوبه من العقل بعد سماعه كالرسل مجملا، والكتب من الله على الإجمال، والبعث والحساب، والثواب والعقاب والملائكة وكل ما يلزم المتعبد الإيمان به مما تقوم الحجة بوجوبه من حجة العقل بعد سماعه، وهذا القسم على معنى قولنا فيه هذا هو على خلاف ما ورد فيه عن أصحابنا، وما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع منه اعتقاد كاعتقاد نبي معين، أو ولاية ولي معين أو البراءة من عدو معين، وما أشبه ذلك. ومنها: فعل (2) كالصلوات المكتوبات، والطهارة لها، والوضوء، وصوم شهر رمضان، والزكاة والحج على من لزمه شيء.
(3)
ومنها: ترك المحرمات، ومن ورائها الوسائل الغير الواجبة.
وسيأتي بيان ذلك في الكتاب إن شاء الله تعالى، فهذه أقسام أحوال الدين في اللزوم والعذر، من بعدها أقسام أخرى لهذه الأقسام، وتتفرع أقساما ووجوها وأنواعا وصورا إلى لها استقصاء. ما لا يحصى ولا ينتهي وبالجملة فلا يمكن أن يجب على عبد الله شيء ولم يعرف الله تعالى، ومن عرف الله وجبت عليه طاعته، فصح أنه أول واجب على متعبد معرفة الله تعالى مهما نزلت عليه بلية
(1) سقطت من (م).
(2) سقطت من (م).
(3) سقطت من (م).
(4) في (م): من.