الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠80
أجوبة المحقق الخليلي
التعبد بمعرفته من واجب له فيصفه بما) عرفه من صفاته، ومن مستحيل عليه فينزهه، ومن جائز عليه فيصفه] بالوجه الحق في ذلك، والتوحيد كله مما تقوم به الحجة بوجوب كل شيء منه بمجرد العقل السليم، متى خطر بباله معرفته بشيء مما ذكرناه من الأقسام الثلاثة أو القسمين الأولين الواجب والمستحيل دون الجائز، فإذا فهم المعنى في ذلك منهما فهما تاما وجب أن يصفه كما وجب عليه، ولا ينفس عليه في الشك مع الاعتقاد. وأما معرفة ما تقوم به الحجة من العقل بعد سماعه على رأينا فيلزمه متى سمع بذلك
من كل معبر عبر له ذلك؛ لأن العقل قابل لثبوت صحة ذلك.
وأما ما لا تقوم الحجة بوجوبه إلا بالسماع فكرسول معين وشريعته مما لا تقوم الحجة بوجوبه منها إلا بالسماع، فمتى قامت عليه الحجة بوجوب الإيمان بذلك الرسول، وجب عليه حجة الإيمان، ولم يصر مؤمنا بالله بعد ما كان مؤمنا حكمه بإيمانه بالله واعتقاد الواجب له، ونفي المستحيل عنه، واعتقاد الطاعة له، وأداء كل واجب عليه الله تعالى، وإيمانه بالقسم الثاني الاعتقادي، إلا أن يؤمن بهذا الرسول الذي قامت عليه الحجة بوجوب الإيمان به (3) ويصير مشركا لذلك الرسول، والحجة قيل: تقوم عليه في ذلك بكل معبر، وقيل: لا تقوم إلا بمن يكون ورعا في دينه وقيل: بأمينين)، ولا يجوز الاختلاف في العدلين، ولكني أحب بالعدلين في قيام الحجة بوجوب الإيمان به (6) في غير رسول أرسل لا لغير أهل زمانه، وأما
(4)
(V)
في رسول أهل زمانه فبأمينين يلزمه هذا إذا لم يشهر معه ذلك في الوجهين، فاعرف ذلك.
(1) في (م) لما.
(2) سقطت من (ت).
(3) سقطت من (م).
(4) في (م): من.
(5) في (م): بأمين. (6) سقطت من (ت).
(7) في (م): لأهل.