الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨١الجزء الأول
انتهى.
الجواب:
81
قال الشيخ الخليلي معلقا على ذلك: هذا كله فيما معي غير خارج من الصواب، وإن خالف في بعض هذه المسألة أكثر أصحابنا، فليس هو موضع دين، ولا بأس به. والله أعلم.
مسألة:
ما قولك فيمن كان صادق النية على الاستقامة بطاعة رب البرية، فدخل عليه وقت عمل شيء من الفرائض اللازمة، وهو من جملة المخاطبين بعمل ذلك إلا أن الحجة عليه في ذلك غير قائمة، أو أنه رأى فعل شيء مما هو محجور في أصل الدين، فلم ينتبه لعمل ذلك الفرض المأمور، ولم يمتنع عن ركوب ذلك المحجور، إذا لم يخطر بباله أن عليه ذلك حتى يسأل، ولكن يجد علم ذلك أن لو سأل لكونه بحضرة المعبرين الذين هم حجة الله في ذلك، فبقي على ذلك مدة زمان، هل هو من الهلاك في أمان أم لا؟
أرأيت إن تنبه للسؤال فسأل الحجة عن علم ذلك، فزلت ألسنتهم عن الحق خطأ منهم، أو أنها خانت أمانتها فعبرت له غير الحق، ونسأل الله أن يعيذ سادتنا وكبراءنا في الدين عن ذلك إن شاء الله، فلم ينكر عقله ذلك، ولم يشك فيه فأخذ بقولهم ذلك على نية قبول الحق، فمضى على سبيله فما حاله عند الله؟ أفتنا - يرحمك الله -.
الجواب:
لا يخلو ما وجب فعله أو تركه من حالين إما أن تقوم به حجة العقل، وإما فالأول إن خطر للمكلف بباله أو سمعه من مقال، أو أدى إليه علمه من أي وجه لم يسعه إنكاره، ولا الشك فيه على حال، فإن أنكره أو شك فيه هلك في الحال، وما لم يتأد إليه علمه ولم يخطر منه ذلك بالبال، فهو موضع السلامة له منه بلا جدال، وأما ما لا تقوم الحجة في الإجماع إلا من قبل السماع من فعل واجب بدين، أو ترك محجور فيه لا يجوز فعله في حين،