أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤

354

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

وأما على قول من يقول إنها في الذمة فيشبه أن لا يلحقها شيء من الأجرة؛ لأنها قد وجبت وتعلقت بذمة صاحب المال فهو المصرف لماله، وللزكاة نصيبها خالصا لتعلقه في ذمته وما دافع به عنها من الخراج فهو عليه فيلزمه غرمه إذا كان قد عرضها لذلك وهو يعلم أنه لا بد منه فيها.

إلا أنه إذا خرج أن البيع مع تسليمه أوفر لقيمتها وأصلح للفقراء من تركها فيشبه أن يلحقه معنى الاختلاف على قول من يجيز مثله من النظر في المصالح لكن ينبغي أن ينظر في هذا كله إن جاز أن يقر في الحق لعدله وإلا فالترك له هو الأولى ما استعمل فيه والله أعلم.

مسألة (1)

طني الزكاة على رؤوس النخل

(2)

أهله،

قد وقفت على ما اعترض به الشيخ ماجد بن خميس) من ذلك الكلام الذي يجب عليه ويلزمه الكف عنه إذ لا فائدة له فيه، وكان الأولى في حقه الاتباع والتسليم إذ هو ونظرت ما دفعت به تلبيساته فعرفته أنه حق مبين واضح مستبين، والحمد لله على ذلك،

(1) أصل هذه المسألة والتي بعدها قضية ثارث زمن الإمام عزان بن قيس – رحمه الله – حيث أشار الشيخ صالح بن علي الحارثي - أحد أركان الدولة - بطني الزكاة على رؤوس النخل فيأخذها المستطني بقيمة مخصوصة يدفعها إلى الإمام، وقد عارض ذلك الشيخ ماجد بن خميس العبري فكتب الشيخ صالح بن علي إلى المحقق الخليلي هذه المسألة وأجابه كما هو مسطر هنا، ثم كتب الشيخ العبري كتاباً آخر للشيخ عبد الله بن محمد الهاشمي والي الإمام معترضاً فأرسله الوالي إلى الإمام عزان ثم أرسله الإمام إلى المحقق الخليلي فكان جوابه بتالي هذه المسألة والذي بدايته: قد نظرت فيما عارض به هذا الفقيه .. إلخ. ينظر: تحفة الأعيان 229/ 2. (2) من فقهاء عمان في عصر المؤلف ولد عام 1252 هـ ببلدة الحمرا من داخلية عمان، نشأ على حب العلم واشتغل به تدريسا وقضاء وإفتاء، من أجل تلاميذه الشيخ نور الدين السالمي، توفي سنة

1346 هـ. ينظر: دليل أعلام عمان ص،141، معجم أعلام الإباضية، ص 358.