أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

باب الذباح

355

وذكرت أنني شهدت له بالفقه فنعم بالنسبة إلى أمثالنا لا إليكم، وما كنت أظنه يجهل مثل هذا، فلعل ذلك منه قد كان من غير تدبير ولا فكر، فانصحوه عن مثله جزاكم الله خيرا ولكني أقول: ولو أن الشيخ ماجد قد اكتفى لما أراد ما أراده برفع الحديث فقال: ما حجتكم في طنائها ونبيكم صلوات الله عليه - يقول وينهى عن بيع الصدقة قبل أن تقبض لكان أقوم قيلا وأهدى سبيلا، وما كان جوابكم له أفلا تعرفونا إياه وتعرفونا عليه

فتفضلوا بذلك.

الجواب:

هذا منك بدأ وإليك يعود فما جوابك فيه وليتك أخبرتنا بما معك، ونحن إن تكلفنا

(1)

صح

الجواب فنقول: قد ثبت النهي منه عن بيع ما لم يقبض من الزكاة وغيرها، فإن أنه نهى عن ذلك بالخصوص أيضا بذكر الصدقة فهو من هذا الباب فيتوجه إلى ما يحتاج إلى قبض بكيل أو وزن أو نحوه، وما جاز أخذه بغير ذلك كالطناء فهو قبضه، وقد ثبت ما يشبه ذلك من فعل معاذ والي رسول الله على اليمن إذ كان يأخذ عن الصدقة التمر والحبوب وغيره بغير قبض كما هو مشهور في الأثر، ولم نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر ذلك ولكن قال معاذ أعلمكم بالحلال والحرام، [وفي الحقيقة] لم يفتح هذا الباب وكاثر عليه إلا أنت، ووافقناك عليه تحريا لعدم خروجه من الصواب.

(1) أخرجه الدارقطني في كتاب البيوع (2796)، والبيهقي 313/ 5.

(2) أخرجه الترمذي في كتاب المناقب، باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبي عبيدة الجراح (3816)، وابن ماجه في المقدمة، باب فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (154)، وقال الترمذي

هذا حديث حسن صحيح. (3) في (أ): وبالحقيقة.