أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦

356

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

مسألة:

بسم

الله الرحمن الرحيم

قد نظرت فيها عارض به هذا الفقيه الظاهر بعمان، وما أدري ما دعاه إلى مناظرة

عبد الله بن محمد الهاشمي خاصة من دون غيره، وهذا عبدالله ضعيف جاهل مثله لا يقدر عبدالله

(2)

على جواب، ولا إظهار صواب، مع بقاء بقية من العارفين كالشيخين محمد بن سليم وصالح بن علي وغيرهم فإن كان تصدير مثل هذا لإقامة الحجة فموضعها الإمام ومن معه، فينبغي توجيه ذلك إليه، ولعله من اللازم إن كان هذا باطلا من أمره، وإن كان مراده الاسترشاد ومعرفة الحجة فكذلك، وإن كان مختصا من الزمان صاحبه المذكور، ومراده هدايته خاصة فهذا لا يسعه إن كانت الإمامة حقاً لأن نصح الأئمة واجب دينا، وإن كان هذا تنفيس خاطر على غير قاعدة فكل أعرف بحاله، لكن التلبيس على الضعفاء لا يجوز، ولقد أنصف عبد الله في إرساله إلى الإمام جزاه الله خيرا ونظرنا حجته التي بعضها ينقض

بعضا.

قال: وكذلك الرأي الذي انتحلوه من طني زكاة الثمار في جميع الديار لما في ذلك من ثبوت دخول الجهالة في البيع وعدم إحاطة البائع والمشتري بمن وجبت في غلة ماله الزكاة، فعلى نحو هذا لم يقع الطنا في شيء محدود وجزء معلوم، والمتامة فيه من بعد القبض، والإحاطة به علما إني لا أراه إلا أن يكون المطني ثقة. انتهى بنص حروفه. فانظروا يا أولي الألباب من العجب العجاب، أولا زعم أن هذا الرأي انتحلوه

(1) في (أ) الذي.

(2) محمد بن سليم الغاربي، عالم فقيه، عاش في القرن الثالث عشر الهجري من بلدة الخبة من أعمال السويق، عاصر الشيخ المحقق والشيخ صالح بن علي والشيخ جميل بن خميس السعدي، كان أحد العلماء المشهورين في عمان، وهو ثالث أركان دولة الإمام عزان بن قيس، توفي سنة 1301 هـ - 1884 م، توجد له أجوبة نثرية، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 2، ص 112.