أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧

باب الذباح

357

بزعمه كأنه شك فيه من قبل الجهالة بما أطني.

ثم قال: لا أراه إلا أن يكون المطني ثقة، وعلى ظاهر قوله إن كان المطني ثقة فهو جائز عنده، وترك احتجاجه بالجهالة فادعى أنه يرى جوازه، فأين علمه الجهالة التي صورها؟ أتزول بطناء الثقة؟ فإن كان تزول به فما الفائدة في ذكرها؟ وإن كانت لا تزول فما معنى قوله: لا أراه إلا أن يكون المطني ثقة، فليخبرني بهذا وأنا أجيبه بالعلتين. إن شاء الله. ولكن إذا كان الشيخ لا يفهم كلامه بنفسه فمن أين تكون له قدرة على استنباط الوجوه الشرعية والمسائل الفقهية؟ ومن أين يصلح أن تفوض إليه الأحكام وهو لا يفهم الكلام؟! إنا لله وإنا إليه راجعون.

واندرج على ذلك في قوله: كأنهم جوزوا قبض الزكاة لغير الثقات من الناس. ثم قال: لكن بعض جوابات الشيخ أنه أسلم للناس لأنهم إذا قبضها منهم المطني الذي خائن أجرتهم لأنه صار الحق له، لكن صحيح ذلك أن لو لم يكن البيع مجهولا

ويدركه النقض.

وأما في البيع المنتقض فعندي أن ذلك شاذ، وبنفسي لا أقوى على العمل به. انتهى. فانظر بقول: «صحيح ذلك أن لو لم يكن البيع مجهولا ويدركه النقض»، وكأنه لم ير الأثر ما اجتمع المسلمون عليه من جواز الغير في المجهولات، وقد شحنت به الآثار وتداولته العلماء فلو كان بيع المجهول حراما فأي معنى لجواز الغير منه، وهلا قيل فيه: إنه بيع حرام مثل الربا فلا يحتاج إلى غير، ولكن أجمعوا أنه بيع حلال جائز بلا خلاف، ويجوز الغير لمن أراد الغير فجواز ذلك لا يحرم أصل البيع) ولا خلاف بين هذا أبدا إلا إن كان الشيخ يريد أن يسوي بنفسه قاعدة شرعية. والله أعلم.

(1) كذا في المخطوطات.

(2) في (ع): المبيع.