الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨358
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
ثم قال: إلا أن تكون قطع أدركت وعرفتها باليقين أن الزكاة واجبة فيها فعلى هذا استجيز طناء أجزاء الزكاة منها؛ لأنه شيء محدود ولا ينفك عنها بحال انتهى. فقد سالم الآن على نفس جواز الطناء، وما بقيت معه إلا علة الجهالة، وهي لا تحرم
الطناء بالإجماع.
وإن كان يجوز فيها الغير فهي مسألة ثانية، ومن أراد ذلك فله حكمه، وذلك على قول من يقول: إن الزكاة شريك، وأما على رأي من يقول: إنها مضمونة فهي مسألة ثانية. ونفس جواز بيع الشريك سهمه على غير ثقة ينبغي له أن يطالعه من مسألة الشيخ جاعد بن خميس قد صرح فيها بجواز ذلك، ولكن أظنه هو لا يطالع الأثر، وليس له قوة معرفة بالنظر، ويعجبه أن يكثر الكلام، ويطيل على إخوانه الملام، ولذلك يقول: لو تلاقينا لكثرة المذاكرة، فإن كان من مثل هذه الحجج التي يدفع بعضها بعضا فالأولى الاقتصاد فيها عن الإطالة.
وفي مسألة الأخذ من أموال المساجد لما قال: «لعلك تعرّفني بالوجه الجائز أم ذلك تقليد لأحد من الخلق» كان ينبغي له أن يطالع مسألة الصبحي وغيره فإن وجد رأيا في ذلك فليس هو) بتقليد، وإن كان لا يقدر على المطالعة فيسأل عن ذلك من يبين له وجه الصواب فيه، وأنت لست بفقيه، ولا ينبغي التعنت، والسلام.
(1)
مسألة:
زكاة السكر والقرنفل المعد للبيع
فيمن فسل قرنفلا للغلة، والغلة للبيع، وزرع سكرا لبيعه، وليأكله وقتا وليبيعه للغلة، وليطعم دوابه منه كأهل عمان يكثرون زرع هذه الأشجار إذا أتتهم الأمطار، وأكثر ذلك لا يريدونه إلا للبيع كما هو غير خاف أعليهم زكاة أصوله مقومة مع ما حصل من
(1) سقطت من (ع).