أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

376

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

باليوم، ومكفول قوته وأغلب كسوته، ولا عليه تبعة لأحد بل إذا اعتزل بنفسه بذلك المقام به لم يكفه لقيامه طول سنته، أيكون واسعا للمعطي أن يعطيه، وللمعطى أن يأخذ منها ما لم تخرجه من حد الفقر إلى الغنى؟ أرأيت إذا كان رجل ذا صنعة ويحصل من صنعته ما يكفيه يوما بيوم أو شهراً بشهر

أو سنة بسنة لا زيادة على ذلك، ولا عليه تبعة، أيجوز له أن يأخذ من الزكاة، وللمعطي يعطيه سواء علم به أم لم يعلم إذا قال له: من مال الله تعالى أم لا؟

أن

ومن جاز له أن يعطى من الزكاة أيجوز له من فطرة الأبدان أم لا، أم بينهما فرق؟ أرأيت إذا كان لغني زوجة أيجوز له أن يعطيها من زكاته أم لا، وإن لم يجز له أن يعطيها، أيجوز لها أن تأخذ من عند غيره من الزكاة والفطرة سواء كان الزوج قائما بجميع

حقوقها أم لا؟ الجواب:

إذا لم يعرف من يعطيه، فلا بد أن يسأله فإن قال إنه فقير فليعطه إلا أن يصح معه غناه، وإن أعطاه ثقة وأخبره أنها من الزكاة فأخذها فأرجو أن لا يضيق عليه؛ لأن الثقة يحسن به الظن أن لا يأخذها إلا على ما جاز له لنفسه، أو بوضعها فيمن يستحقها ما لم يشترط عليه فيها شرطا من هو الأولى بإنفاذها وإلا فهو مأمون عليها.

ومن استغنى بقيامه عند غيره، أو بصنعته، ولو يوما بيوم فلا تجوز له الزكاة لغناه وهو المشار إليه في الحديث المروي: ذو مرة سوي

(1)

:

(1) أخرج الإمام الربيع في كتاب الزكاة والصدقة، باب: من تكره له الصدقة والمسألة (356) من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ولا لمتأثل مالاً». قال الربيع ذو المرة السوي: القوي المحترف، والمتأثل: الجامع للمال. وروى أبو داود في كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغني (1634)، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء من لا تحل له الصدقة (652) من طريق عبد

: