الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧باب الذباح
377
وصدقة الفطر هي نوع من الزكاة، فمن جازت له الزكاة جازت له تلك، وبالعكس ولا عكس؛ لأنهما شيء واحد لا غير.
وزوجة الغني إذا استغنت به لم يجز لها زكاة إلا إذا كانت فقيرة لها لمعنى يخصها ككونه لم يقم بواجب نفقتها وكسوتها عدوا فبقيت في ضرورة، أو كانت من الغارمين بحق فلها
من مال الله نصيب.
مسألة:
ما صفة ما جاء في الأثر غني في حضره فقير في سفره أذلك إذا سافر الإنسان وليس عنده ما يكفيه لزاده وراحلته ومؤنته في سفره، أم إذا كان عنده ما يكفيه لحوائجه وجميع أموره مثل حضره يكون فقيرا؟ بيّن لنا الفرق في ذلك وأنت مأجور.
الجواب:
إذا كان عنده ما يكفيه فهو غني في سفره أيضا، وإن كان في سفره محتاجا وليس له هناك ما يغنيه، ولا يقدر عليه بحيلة فهو فقير في سفره غني في حضره، ويخرج في بعض القول: ليس عليه أن يحتال، ويجوز له الأخذ من الزكاة. والله أعلم.
مسألة:
قيل: لا يشترى من الزكاة أصلا، ولا يحج منها إلا ذو غناء أو ذو عناء، ما معنى تفسير ذلك؟ بيّن لنا ذلك.
الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي. ورواه النسائي في كتاب الزكاة، باب: إذا لم يكن عنده دراهم وكان له عدلها (2596)، وابن ماجه في كتاب: الزكاة، باب من سأل عن ظهر غنى (1839) من طريق أبي هريرة.
(1) كذا في المخطوطات.
(2) في (أ) زيادة مثل.