أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨

378

الجواب:

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

أما ذو الغنى فهو ـ فيما قيل - الفقيه الذي يستغني بعلمه أهل الدار في أمر دينهم، وعليه معتمد أمرهم في معرفة حلالهم وحرامهم وتمييز مشكلات أحكامهم، فقد يرخص له أن يحج من الزكاة إن احتاج إلى ذلك لعدم غيره من استطاعة الحج بما آتاه الله من خيره، وذو العناء هو الجابي للصدقة بالعدل إذا استحقها على سبيل الأجرة والعناء، فيجوز له إنفاذها في سبيل الحج عن نفسه لاستحقاقه لها، وأما شراء الأصول فهو ظاهر؛ لأن الزكاة تؤخذ لدفع الفاقة، ورفع الضرورة لا للتمول والمكاثرة واقتناء الأصول المؤثلة. والله أعلم

بذلك.

مسألة:

في الرجل إذا كان غير ثقة ولا أمين وهو فقير إذا قال: تجوز لي الصدقة أيعطى منها أم

لا؟

الجواب:

يعطى.

مسألة:

في العبيد إذا لم يعرفهم الإنسان أنهم أحرار أم مماليك، أيلزمه سؤالهم إذا أعطاهم

شيئا من الزكاة أم لا؟

الجواب:

نعم، وليس له أن يعطيهم إلا على معرفة منهم؛ لئلا يقع في غير محله. والله أعلم.

مسألة:

في الصدقة والزكاة والمجتمع فيها من الحقوق أنها للفقراء مع المختلف فيها مثل ما يكون فيها للمبتلي الخيار في إنفاقه لها على الفقراء أو ذوي الجنس كلها تخرج مخرجا واحدا، أم فرق بين ذلك، وعند إنفاقه لمثل هذه الحقوق على أهلها أيلزمه أن يخبرهم بذلك أم النية